إيمان ممدوح سعد: قصة تفوق صنعتها المعاناة.. ابتعدت عن "فيس بوك" والتحقت بـ"الطب"

235
إيمان تلتحق بكلية الطب البشري
123*123

تقرير - يمنى الجندي

وسط الموسيقى الصاخبة والضحكات المتبادلة في إحدى قاعات الأفراح، تجلس "إيمان" فرحة بزفاف نجل عمتها، لتجد الجميع يقوم فجأة بالمباركة لها، وفي حالة من الذهول الممزوج بالفرحة العارمة؛ استقبلت "إيمان ممدوح سعد " الحاصلة على مجموع %99.2، خبر تفوقها في الثانوية العامة.

"بداية معتادة"

تبدأ "إيمان" حديثها عن قصة تفوقها لـ"حصري بوست" فتحكي: "بدايتي للثانوية كانت زي أي بداية حجزت دروسي وانتظرت القادم".
مؤكدة استغلالها لوقت أجازتها فتقول: "كنت بحاول أجمع معلومات عن مواد اللغات في الأجازة، بجانب بعض الأنشطة".
ومثل غيرها من الطلبة لم تفكر "إيمان" في وضع كلية معينة كهدف وحلم للوصول له بل وضعت هدفها ليكون التفوق والحصول على أعلى المجاميع.

"كسر الحواجز"

"غالبا ماتكشف الشدائد عن قوة داخليّة خفية لم تكن تدركها عن نفسك ولكنها تظهر في الوقت المناسب لتساعدك على اجتياز كل هذه الصعاب"
تسرد "إيمان" ظروفها الحياتية الصعبة التي مرت عليها خلال مرحلة الثانوية قائلة: "بدون أي تزييف، ظروفي مكنتش مساعدة على النجاح خالص سواء المادية أو المعنوية " ولكن بامتلاكها لروح العزيمة استطاعت "إيمان" تحدي الظروف واجتياز العوائق لتأتي بمقولتها "أنا اتحديت الواقع ووصلت للمستحيل"، وتحكي أحد أصعب المواقف التي مرت عليها وأخذت منها دافعًا للتقدم فتقول "كنت تعبانة جدًا ولازم أروح دروسي وكانت في كفر الشيخ فلم يقف مرضي حاجزاً أمام هدفي "وتكمل" الموقف ده أثّر عليّا بالإيجاب وحسيت بعدها إن مفيش حاجة هتوقعني حتى التعب الشديد " فاهتدت لمقولة: "فلا تيأس مهما عظمة الشدائد وتوكل على الحى الذي لا يموت".

"روشتة نجاح"

وبصدق بالغ تضع "إيمان" روشتة نجاحها في بضع كلمات وهي "التوكل على الله، ومذاكرة الدروس مباشرة ، وحل الأسئلة، والبعد عن السوشيال ميديا"، وتفسر قائلة: "انا طول عمري عشوائية في المذاكرة يعني ما كنتش بذاكر ساعات معينة ولا بجدول، وبحس إن ربنا بيسهل الأمور ليا"، مؤكدة في حديثها على ضرورة تنظيم الوقت، قائلة "أكيد كان في نسبة تنظيم بس مش بالدقة الكبيرة، وده أكيد عيب ولازم يكون في تنظيم لوقت والمذاكرة".

وعن علاقتها بالسوشيال ميديا تقول:" علاقتي بالفيس بوك والانستجرام، ماكنتش موجودة أصلا، ما كنتش بفتح اي حاجه وأكونت فيس بوك كنت مسحاه، وكنت مؤمنة بأن السوشيال ميديا بتضيع الوقت جدا فبعدت عنها".

"شبح الفيزياء "

"أنا مصممة على بلوغ الهدف، فإما أن أنجح وإما أن أنجح"، فواجهت "إيمان" مشكلة مع مادة الفيزياء ولكن بعزيمتها سرعان ما استطاعت حل هذه العقبة قائلة: "أنا قدرت أحل مشكلة الفيزياء مع نفسي في أيام الامتحانات"، مشيرة إلى فضل أستاذ متولي دقرن، مدرس الفيزياء في مساعدتها على اجتياز عقبة الفيزياء.

"تسريب الامتحانات"

" إهداء النجاح "

ويختلف رأى "إيمان" في موضوع تسريب الامتحانات قائلة: "ماكنش في أي تسريب خالص ولا غش يعني اللجان كانت هادية "، مستنكرة أقوال الناس في هذه الظاهرة المنتشرة معللة "هى المجاميع العالية السنة دي علشان الامتحانات كانت سهلة " ،وتكمل " أنا مقتنعة إن أي واحد بيغش عمره مايقدر يوصل بمجموعة للرقم دا وهو ميعرفش حاجة زي مابيقولو " .

العائلة هى مصدر الإلهام والنجاح للكثيرين، فتهدي " إيمان " تفوقها لأهلها قائلة: "أهلي هم أصحاب الفضل في نجاحي وهم من يستحقون إهدائه لهم"، وتخص بالذكر والشكر والداتها فتقول :" انا بدون أمي مش عارفة كنت هبقى اي ، كانت بتوفر لي كل طلباتي".

وتنهي سرد قصة تفوقها بشكر أصدقائها وأساتذتها على مجهودهم المبذول معها طوال العام للوصول إلى هذا النجاح والتقدم.

مشاركة