خلود طارق العشري.. الأولى على «ثانوية مسير» تحكي أسرار تفوقها

408
123*123

تقرير - دنيا مطاوع

"سنة زي الفل بإذن الله..الدكتورة خلود العشري" كتبت هذه الكلمات على حائط الغرفة مع الكثير من جمل الدعاء والتحفيز.

هي "خلود طارق العشري" صاحبة قصة إصرار ومثابرة تكللت بالنجاح عقب حصولها علي المركز الأول في الثانوية العامة بمدرسة حسن كلبوش الثانوية المشتركة بمدينة مسير محافظة كفر الشيخ بمجموع ٤٠٧ درجات "علمى علوم" بنسبة ٩٩.٢٧%.

حالة من الترقب والقلق الشديد عاشتها خلود قبل إعلان النتيجة. لتأتى مكالمة هاتفية لوالدها وهى تضع يديها على أذنيها من كثرة القلق لتتفاجئ بعناق أبويها وشقيقتها وإخبارها بنسبة النجاح.. "لحظة ظهور النتيجة أسعد لحظة في حياتى، الحمدلله حلمي وحلم أهلي اتحقق" هكذا قالت "خلود".

نجاح مبكر

حصلت "العشري" على المراكز الأولى في المراحل الدراسية وتعتبر كلمه السر للتفوق بالثانوية العامة تتلخص في الاستعانة بالله والمحافظة على الصلاة وقراءة القرآن الكريم و الدعاء والاستغفار، قائلة: "كنت بدعي أكتر ما بذاكر"، فتعتقد أن ما يميز الطلاب عن غيرهم المذاكرة أول بأول ، كثرة حل الاختبارات، الاستماع إلى المدرسين، تطبيق تعليماتهم، والمذاكرة صباحًا لزيادة التركيز والابتعاد عن دوامة الدروس الخصوصية فيكفي درس واحد في المادة والالتزام بالدروس منذ شهر سبتمبر.

"عشق الكيمياء"

"قدوتى ومثلى الأعلى الدكتور أحمد زويل، قرأت كثيرًا عن الإنجازات التى حققها كنت أتمنى أن أكون عالمة ف الكيمياء لحبي البحث فى هذا المجال"، ولكنها قررت الالتحاق بالطب البشري قائلة: "لعلي أصل لحلمى يوما ما". فلم تنس أول من تنبأ لها بأنها ستصبح طبيبة وكان دائم الدعم لها مدرس اللغة الإنجليزية (مستر تيتو) كان يبشرها بمستقبل باهر ولهذا كانت تجتهد لتكن عن حسن ظنه.

"دموع لن تنسى"

" لن أنسى عناق أبي المنغمر بالدموع.. عندما تأخرت في امتحان مادة الفيزياء وقتها عاهدت نفسي ألا أخذله وكانت هذه الدموع النابعة من الحب حافزًا لي للمذاكرة أكتر، حسيت إنى لازم أفرحهم" لم يكن هذا الموقف الصعب الوحيد على (خلود) فتذكر مرضها الذي استمر ثلاث ليالي ولم يمكنها من المذاكرة ، لتقوم من بعده بإصرار أكبر لتعويض ما فاتها ، وأيضا ذكريات مادة اللغة العربية المليئة بالبكاء لخوفها من الأدب والقصة فكان المنقذ والأب الروحانى لها (أستاذ صلاح غزي) الذي كان يطمئنها دائمًا، وأيضًا من الصعوبات التى قابلتها كثرة النوم في شهر يناير التى تغلبت علية سريعا عندما شعرت بقدوم الامتحانات ونفاذ الوقت.

"السوشيال والثانوية"

"لم أنتم لعالم السوشيال ميديا أثناء فترة دراستى فاستغل هذا الوقت للدراسة، فيكفي للطالب برنامج الواتس آب لتبادل الأوراق المهمة وللتواصل مع المدرسين"، فتري بأن يشغل الطلاب وقتهم بشىء أفضل، مثلاً روح المنافسة وهي من أفضل الطرق للتفوق وهذه المنافسة لا تعرف الكره ولا حتى الأنانية بل تعرف المساعدة والمساندة. كما كان يشجع بعض الأساتذة على خوض المنافسة الشريفة بين الطلاب.

"شبح التسريبات ومحاولات الغش"

لم تلتفت الفتاة صاحبة الـ17 عامًا لهذه التسريبات التى سمعت عنها وكان تركيزها في المذاكرة فقط وكانت تقف لمحاولات الغش والتشويش التى تحدث أمامها بإخبار المراقب أنها لا تستطيع التركيز خلال هذا الغش مما عرضها لتهديد من إحدى زميلاتها قبل امتحان ماده الفيزياء قائلة إن لم تتركي اللجنة والغش في هذه المادة لن أمكنك من التركيز والإجابات، فأنا لا أعرف شيئاً وهذا تهديد. لكنها لم تلتفت لحديثها هذا وكان تركيزها بالامتحان فقط.

"تفوق ملحوظ"

حصلت على العديد من الشهادات في مراحل التعليم المختلفه ‏وكانت (خلود) دائما تجتاز الاختبارات في الثانوية العامة فتذكر انها حصلت على شهادة تقدير ‏من الأستاذ "الحسينى" الذي أطلق عليها عملاقة المجموعة لحصولها على النتائج النهائية في أغلب الامتحانات بالإضافة إلى الاستاذ "ياسر مبروك" الذي أعطاها شهادة تقدير لتفوقها في الامتحانات وكان دائما يقول لها: "أنا متفائل بيكي خير" ولن تنس الأستاذ متولي دقرن،

مدرس الفيزياء الذي قام بحل ثلاتة كتب خلال فترة الدراسة وكثير من الاختبارات للسنوات الماضية.ليأتى الحديث عن المعلم الصديق التى كانت تمثل كلماته لها كبسولات الراحة النفسية والتحفيز فكان يستمع لمشاكل طلابه حتى بالمواد الأخري ويبحث معهم عن حلول وهو أستاذ "حاتم خفاجى" مدرس الأحياء.

وتوجه "العشري" الشكر لأساتذة الثانوية على مجهودهم معها ومع كل طالب في الثانوية العامة وتمتن بالشكر لكل مدرس قدم لها التحفيز والتشجيع لتصل لهذا التفوق ومنهم الأستاذ محمد النمر، الاستاذ محمد بسيونى، ومدرس اللغة الفرنسية الأستاذ أنور نصر.

الأهل .. جنود مجهولون

"أهدى تفوقي لأمى وأبي.. فكانت أمي تتمنى أن ترانى طبيبة.. فكم سهرت معي واهتمت بصحتى التى كنت أنساها وقت المذاكرة فكانت مهيئة لى البيئة المناسبة للتفوق وكانت دائمًا تتابع دروسي معي غير أنها الملجأ للصعاب التى كنت أواجهها فى الخارج هى أمى وصديقتى وكان أبي مصدر قوتى ولم يبخل عليّ يوما بشىء فكان يقول لي لن تقلي عن 99% ولم تنس خلود حديثها عن أختها (سماح) المقيّدة بالفرقة الرابعة كلية التمريض.. فكانت تساعدها بتحميل جميع الاختبارات والتلخيصات من الإنترنت وتسميع المواد لها قبل الامتحان.

مشاركة