دنيا حسين قريطنة: «حافظت على لقب الدكتورة من ابتدائي».. «ومثلي الأعلى مجدي يعقوب»

220
شهادة تقدير للطالبة دنيا حسين قريطنة
123*123

تقرير - سارة الغفلول:

«حالة من التوتر والقلق سيطرت عليها وعلى أسرتها خلال لحظات النتيجة، فقد كان يوم عصيبًا.. لكن انتهى بفرحة ستظل ذكراها طوال العمر».. "دنيا حسين قريطنه" الحاصلة على مجموع 407 بنسبة 99.26% في الثانوية العامة بمدرسة حسن كلبوش، التابعة لإدارة شرق كفر الشيخ التعليمية، تسرد خطوات رحلتها نحو التفوق:

(رحلة تفوقها)

تحكي "دنيا" عن رحلة تفوقها في الثانوية العامة وعن دافعها .. فتقول: "كنت دايمًا برتب من الأوائل وبحصل على شهادات تقدير من المدرسين، كان معروف عني في المدرسة وبين أهلي من ابتدائي بإني الدكتورة وكبرت واللقب ملازمني؛ ومن هنا قررت إن ده هدفي وحلمي واللي لازم أحققه في الثانوية العامة".
توضح "دنيا" طريق تفوقها مضيفة: "علشان كده اشتغلت على نفسي كتير، طورت نفسي أكتر في اللغة وركزت على استغلال ذكائي في الفهم وإدراك المعلومات، صنعت لنفسي مكانة كبيرة في عيون المدرسين، خلقت روح المنافسة بيني وبين صحابي وفعلا استفدنا من المنافسة وكلنا حصلنا على مجاميع عالية".

(قدوة وحلم)

تخبرنا "دنيا "عن حلمها وأمنيتها، "أتمنى أن أصبح جراحة مثل الدكتور مجدي يعقوب لطالما حلمت أن أكون ناجحة مثله، فهو مثلي الأعلى -إنسان ناجح بنى نفسه بنفسه وأثبت أن مصر فيها عقليات لاتقل عن العقول والفكر الغربي، كما أنه ساعد مرضى كثيرين وأنقذ حياتهم - وأن أقدم كل ما بوسعي لنفع بلدي وأهلي".

(فرحة التفوق)

" فرحت إن ربنا وفقنى وقدرت ارسم الإبتسامة على وجوه أهلي"، تسترجع "دنيا" لحظة معرفة نتيجتها معبرة عن فرحتها، قائلة: " لما عرفت النتيجة وإن ربنا أكرمني كنت فى قمة الفرحة إنى حققت أمنية أهلى اللي تعبوا علشان أوصل للنتيجة اللي حققتها، وماما أول ما عرفت نتيجتى عيطت من كتر الفرحة، وبابا اللي معرفش يتكلم من كتر فرحته".

(روشتة نجاح)

"صلاتي والبُعد عن السوشيال هما سر تفوقي"، تكشف "دنيا" عن سر تفوقها فتقول: "كنت بحافظ على علاقتي بربنا وصلاتي، كنت متيقنة إنى لو قصرت في حق ربي عليا مش هنول التوفيق في دراستي والحمد لله ربنا أكرمني وفرحني بنجاحي".
وتضيف: "كنت بذاكر على حسب استيعابي مش ضروري عدد ساعات معينة قد ما الأهم إني أكون اتقنت الجزء اللي ذاكرته وحليت عليه واديت لكل مادة حقها حتى لو كلفنى إنى أنام ساعة واحدة فقط"، معللة: "مكنتش بحب أهمل فى حق أى مادة على حساب التانية".
وتكمل ناصحة الدفعات المقبلة "بالنسبة للدروس يكفي في كل مادة درس واحد لأن درس مع مدرس صح يغني عن كل المدرسين وعن اكتر من درس، وأنا كنت موازنة بين الدروس كيمياء وانجليزي وجيولوجيا في كفر الشيخ وعربي وفرنساوي وفيزياء وأحياء في مسير ".

وتضيف عن علاقتها بـ"السوشيال ميديا" قائلة: "طوال فترة الدراسة في الثانوية العامة بكل مراحلها.. كنت بعيدة عن الفيس بعد تام وده ساعدني أكتر وبعتبره خطوة ناجحة في فترة فرقت في تحديد مستقبلي؛ مكنتش بلجأ له نهائيا، اكتشفت إنه مش بيضيفلي معلومة على قد ما بيضيع وقتي".
وتكمل: "كل اعتمادي في التواصل مع أصحابي ومدرسيني لما كنت أحب اسألهم عن حاجة ف المنهج وخصوصا فترة الامتحانات كان على الواتس".

(معوقات وتحدي)

تحكي "دنيا" عن المعوقات التي واجههتها خلال هذا العام وكيف واجهتها فتقول : "قابلتنى مشاكل كتيرة ويمكن تالتة ثانوي أكتر سنه اتعرضت فيها لمعوقات؛ كلها معوقات مرضية لإني تعبت كتير فيها بس كل مرة كنت بحس إنه اختبار ليا، هل هستسلم وانقطع عن المذاكرة والدروس ولا هقاوم وأواظب على الدروس والمذاكرة، كنت بحاول بكل طاقتي إني مضيعش دروسي أو اغيب عنها،وتضيف قائلة"كنت بجاهد اني اكون في أعلى تركيزي وأنا بذاكر".

(كلمات محفزة)

"قالوا إنهم حاطين أملهم فيا.. فحبيت أكون عاى قدر المسؤولية"

تشكر "دنيا" مدرسيها وتمنحهم الفضل في النجاح، فتقول: "كل مدرسيني كانوا بيدوني أمل كبير إنى اوصل رغم كم المواقف الصعبة اللي عدت عليا واللي أحيانا كانت بتصيبني بالاكتئاب، لكن تشجيعهم ليا ساعدنى اتغلب عليها واتخطاها.
فتسرد " أستاذ حاتم خفاجى كان دائما يقولى إنه واثق إني هقدر اوصل، ومستر تيتو اللي من أول ما رحت عنده الدرس قال وأكد على كلامه اني هبقى دكتورة، وأستاذ صلاح غزي كان بيقولي ماشاء الله عليكى يابنتى إنتى باذن الله هتوصلي للى عوزاه؛ وده في الشهور الأخيرة من السنة لما كنت تعبت وفقدت الثقة إنى اوصل لحلمي".

وعلى الجانب الآخر، تكمل "وكمان الحسينى طلعت من الأوائل عنده واللي شهد إنهم عمالقة وهيوصلوا للطب كلهم، والسير ياسر والسير النمر شهدوا بقدرتى على تحقيقي لهدفي، كل الكلمات دى لما كنت افتكرها وأنا فى أشد تعبي أقوى، واضغط على نفسي علشان ميخبش ظنهم فيا ".
وتسترسل حديثها "أستاذ متولى لم يكن يستخدم كلمات محفّزة بل كان يعتمد فى تشجيعنا على روح المنافسة واللي كانت بتشجعنا منضيعش وقتنا ونستغله علشان كل واحدة تبقى الأحسن، كمان مسيو أنور كان بيحفزنا بس بطريقة الغيرة".

(إهداء تفوق)

تشكر "دنيا" المولى عز وجل على تفوقها، وتهديه لمدرسيها الذين كثيرًا ما ساعدوها ولم يبخلوا عليها بشئ وإلى أهلها أصحاب النجاح، فتقول: "بهدي تفوقي لتوفيق ربنا ليا ولكل مدرسيني اللي مابخلوش عليا سواء بنصيحة أو كلمة تحفيز او معلومة"، وتزين تفوقها بإهدائه لأهلها فتقول: "وبهديه لأهلي اللي وقفوا جنبي ودعموني ووفرولي كل اللي كنت احتاجه ومابخلوش عليا بأي حاجة ماديّة أو معنوية، حقيقي مش هقدر أوفيهم حقهم وخصوصا والدتي اللي كانت بتسهر معايا وبتراجع معايا اللي ذاكرته".

مشاركة