دنيا مصطفى الطريني: "البالطو الأبيض" سر التشجيع.. و"57357" حلم حياتي

657
123*123

تقرير - دنيا مطاوع

أفراح بمنازل متفوقي الثانوية..فاح عبيرها، اختلاط الزغاريد والتهانى كان لهم طعم السحر علي هؤلاء "أوائل الثانوية العامة بمسير " وامتلئت البيوت بالمهنئين فرحين بتفوق أبنائهم.

"سنة مصيرية ومن خلال مجهودى هيتبنى مستقبلي لكن لن أنسي إنها الدرجة الأولي لسلم النجاح وليست نهايتة" هكذا كانت الثانوية العامة بالنسبة للطالبة "دنيا مصطفى الطرينى" الحاصلة على المركز التاسع ،علمى علوم، من مدرسة حسن كلبوش فى مدينة مسير بنسبة ٩٧.٩ %.

"حلم الوصول للإكلينيكية"

كان مطلع الفجر عنوان صباحها في كل يوم لتبدأ بالصلاة والاستغفار وقراءة القرآن الكريم قبل وبعد المذاكرة فلا تستطيع بدأ الدراسة دون قراءة بعض آياته .مؤمنة بقولة تعالى "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون" ولم تتخل "دنيا"عن هذا النظام خلال شهر رمضان، وكما لم تتكاسل عن أداء صلاة التراويح والدعاء في ليالي رمضان .

اجتهدت للوصول لحلم الطفولة الذي إنطفأ لحظة ظهور النتيجة ولأن الأحلام تحتاج إلي السعي والمثابرة ظهرت الإرادة مصاحبة معها الإصرار في هذه الشخصية التى رفضت فتح نافذة اليأس والإحباط، لتبحث عن حلم آخر بداخلها لتفاجأ بحلم منفرد لم يكن في الحسبان وهو "الصيدلة الإكلينيكية" فتأمل بالعمل في صيدلية مستشفى 57357 التى تحتوى على اكثر من ٢٦ تخصص مختلف بهدف خدمة الأطفال المصابين بالسرطان.

وتقول "دنيا": "مش المهم أنا جبت كام وغيري جاب كام، كله نصيب، المهم إنى أكون عندي ثقه في نفسي وإني مقصرتش وإني لا أقل في المستوي عن أي طالب جاب أعلي مني وإني أقدر أنتقل من نجاح لنجاح وحتي لو كان حلمي كليه الطب البشري وراح مش مشكله ربنا بيخلق حلم جديد في مجال جديد بس المهم إني أكون عملت إللى عليّا".

"سيد الخلائق أجمعين"

"قدوتى هو الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم . فرغم كل ما مر به من صعاب كافح لتحقيق هدفة لنشر الدين الإسلامي" فإذا أردت أن تتعلم كيف يكون الكفاح من أجل النجاح فعليك بقراءة سيرة نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، وستجد دروسا عظيمة لنفس كريمة ثابرت وكافحت لتحصد نجاحاً، وقد قيل: من كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة لذلك استمدت" الطرينى" قوتها لتحقيق حلمها من خير قدوة فاستطاعت التغلب على حاجز الصراع مع النفس حيث كانت تضخم المشاكل التى تواجهها في الدراسة لدرجة تؤثر عليها سلبا إلي أن تغير هذا الوضع عندما قررت تغيير شخصيتها من أجل الدراسة واستغلال كل لحظه".

"كفاح من نوع آخر"

لن يقتصر الكفاح بالثانوية العامة في المذاكرة فالكفاح الأكبر يتمثل في التفكير والتوتر فتتحدث قائلة: "إن ألم الشعور بالتقصير دا زي النار بالنسبة لأي طالب ولكن ضروري لأنه دايما بيخليه يزيد تفوق" كما تتعدد حواجز الثانوية العامة التى تتمثل في نقاط الضعف في بعض المواد والتى تليها شعور الإحباط وعدم القدرة على تحقيق أي نجاح لكن امتلكت دنيا نافذة إنقاذ تحدثت عنها قائلة: "إن النافذة التى تكسر كل الحواجز هى تشجيع المدرسين وثقتهم فيك وأهلك إلي دايما بيفكروك بحلمك عشان متستسلمش وتكون دايما الإبن الي بيفخروا بيه قدام الناس مش يتكسفوا منة ".

ماذا تعلمت من الثانوية العامة؟

إن أجمل ما تعلمته هو إحسان الظن بالله وأكون على ثقة بقدره الله لتحقيق ما أتمناه، ومن ثم لابد من الثقة بالنفس ولكن بحدود بحيث أن زيادة الثقة يتبعها التقصير والإهمال فخير الأمور أوسطها.

علمتنى الثانوية "الابتعاد عن الناس الي ممكن تعطلني وهندم علي كل لحظه ضيعتها معاهم وأن أتمني الخير لزملائى علشان رحمة ربنا مش محدوده إنها تقتصر علي طالب او طالبين وهتخلص رحمة ربنا كبيرة وأهم حاجة حسن النية والبعد عن الأنانية لأنها بتتعب وبتعطل"

"ملخص مشوار الثانوية"

قدمت الفتاه صاحبة الـ١٨عاما خلاصة تجربة الثانوية للطلاب الجدد ببعض النقاط "أنصح كل طالب بأن يقترب من الله ويكثر من الدعاء لتحقيق حلمه وبأن يجتهد في الدراسة ولا يكتفي بالتمني فعلى كل طالب مذاكرة الدروس أول بأول ولا يبدأ العام الدراسي بالضغط على الأعصاب بل يبدأ بالتدريج ومن أهم أسباب التفوق في جميع مراحل الحياة إرضاء الوالدين فهى تنقل الإنسان لأعلى المعايير في الدنيا والآخرة ".

"رفيق الدرب"

"سلام على الدنيا إذا لم يكن بها، صديق صدوق صادق الوعد منصفا " فالمحظوظون فقط من يمتلكون الصحبة الصالحة وكانت "دنيا" ممن يمتلكون هذه الصحبة يتمنون الخير لبعضهم دون مصالح يشجعون بعض للمذاكرة فتوقظ كلا منهما الأخرى على مدار العام الدراسي .

تتذكر "دنيا" في يوم من الأيام ما كتبته وهى وصديقتها في إحدى الصفحات وعاهدو أنفسهم بعدم فتحها إلا بعد ظهور النتيجة فتحتوى علي عبارات من يقرأها يعلم مدى الحب بينهم فيدعون الله أن لا يفرقهم ويتلاقان داخل كلية الطب البشري ولكن يشاء الله وتفتح "دنيا" هذه الورقة وقد تحقق نصف الحلم فقط فقامت بتهنئة صديقتها "خلود" علي الالتحاق بالطب البشري، والتحقت "دنيا" بالصيدلة الإكلينيكية".

"إلى أساتذتى الكرام"

.. وجهت "الطرينى" الشكر لكل من ساعدها وفي المقدمة الأستاذ "تيتو" مدرس اللغه الإنجليزية على الدعم الدائم .كما تشكر استاذ "صلاح غزى" قائلة" دايما كان بيشجعني في ظل ظروف صعبه كتير قابلتنى في العربي

ولم تنس بحديثها، أستاذ الفيزياء متولي دقرن، فهو من أكثر المدرسين ومساندة لها علي مدار السنة ليس بمادة تخصصة "الفيزياء" فقط بل ساندها بجميع المواد وخاصة أيام الامتحانات.

ومدرس الأحياء محمد بسيوني، وكان من الصعب الحصول على هذه الدرجة لصعوبة الأسئلة وكانت المفاجأة في الجائزة المقدمة لها، فحصلت على "بالطو أبيض" متمنياً لها الالتحاق بكلية من كليات القمة.

وتهدى "الطرينى" تفوقها لوالديها، فتقول: "أمي جنة الله في الأرض كانت بتودعني وبتقابلني وهي بتبكي وأنا رايحه الإمتحان، وفتره الامتحان كانت بتقضيها صلاه ودعاء إن ربنا يوفقني لحد ما أرجع من الامتحان". وكان والدها المغترب يعمل ليل نهار لتوفير حياة اجتماعية كريمة وتذكر "دنيا" قائلة "ساعدتنى شقيقتى كثيرًا كما ساعدتني إبنة عمى "حبيبة" المقيدة بالفرقة الثالثة في كلية العلوم فقد أعطتها خبراتها خلال فترة الثانوية العامة ككبسولات نجاح.

مشاركة