عباسية  مدونى تكتب : سيدي بلعباس  تحتفي برمز من رموز الثورة الوطنية بالمدية

407
عباسية مدونى
عباسية مدونى
123*123

 

 

 

   في مجال الانفتاح على الآخر ، وفي باب تحقيق أواصر التواصل والاحتكاك والانصهار الفني والثقافي ، ودعما للمبادرات الشبانية وتشجيع المواهب ووضعها ضمن إطار الفعل الفني ميدانيا .

حطت الرحال مؤخرا الجمعية الولائية للفرقة النحاسية " المكرة" تحت إشراف ورئاسة السيد "خروبي عبد القادر" والنائب الاول للفيدرالية الجزائرية للفرق النحاسية ، رفقة شبابها بولاية المدية بدعوة كريمة من مديرية الشباب والرياضة وبمتابعة من السيد " قاضي يحي" رئيس مصلحة النشاطات على مستوى المديرية .

  التبادل الثقافي كان بهدف المشاركة ضمن احتفاليات إحياء ذاكرة شاهقة من ذكريات الثورة المظفرة ، ورمز من رموز جزائر العزة والكرامة ألا وهو العقيد " سي أمحمد بوقرة " قائد الولاية الرابعة التاريخية .

   العقيد من مواليد سنة 1926 بخميس مليانة ، واستشهد بتاريخ 05 ماي 1959 بأولاد بوعشرة ولاية المدية ، وحسب ما تداوله التاريخ وتصريحات ممن عايشوا فترته ، فإن المناضل والشهيد  " سي أمحمد بوقرة " إلى غاية يومنا هذا جثته مفقودة ، والمناضل له تاريخ سياسي حافل بالبطولات ، كان المهد الأول في نضالاته انضمامه إلى صفوف الكشافة الإسلامية في ربيعه السادس عشر ( 16) أين استهل نضاله الوطني ، وانخرط بعدها بعدة أحزاب وحركات نضالية أين ازداد وعيه ونضجه السياسي والنضالي على حد سواء .

أولاد بوعشرة وبين جبالها كانت محطة أخيرة في نضاله السياسي والثوري ، أين عرف تاريخ 04 من شهر مايو من سنة 1959 اشتباكات عنيفة مع العدو الفرنسي ، ليسقط المناضل " سي أمحمد بوقرة" شهيدا بتاريخ 05 من شهر مايو من سنة 1959 ، وللآن لا دليل على جثمانه ، ليسجل ضمن قائمة الشهداء الأبرار ممن أخلصوا لهذا الوطن بالنفس والنفيس ، فداء للجزائر بلد الأحرار والشهداء .

 وفي أجواء احتفالية مهيبة من تاريخ 05 مايو 2019 ، كان لجيل الألفية شرف أن ينير شمعة ذكراه الستون ممثلا بالجمعية الولائية للفرقة النحاسية " المكرة" من سيدي بلعباس ، وبين جبال أولاد بوعشرة التي استشهد بها وبين جبالها ، كما حضر الاحتفال جمع غفير من المجاهدين والمجاهدات ، ومن أبناء الوطن للتعرف أكثر على مسيرة هذا البطل الذي يعدّ رمزا من رموز البطولة الوطنية ورجلا من رجالات الثورة الذين واجهوا الآلة الاستدمارية للعدوان الفرنسي ، وفي إحياء مآثر الشهيد البطل تمّ التعرف على نضالاته ومواقفه وبطولاته حيث كان رجل ميدان وشخصية فذّة وقيادية .

 

  مشاركة الفرقة النحاسية " المكرة" من سيدي بلعباس ، كانت مشاركة مثمرة وفارقة ، بوصلات موسيقية من رحم الحس الوطني انطلاقا من " من جبالنا " إلى " المجاهد" حتى "مسيرة الجزائر" و"جزائرنا" ، يالاضافة إلى عديد الوصلات الموسيقية التي كشفت عن تناغم الفريق وتلاحمه ، وحرصه على تمثيل الولاية والفرقة النحاسية أحسن تمثيل ، كما تجدر الإشارة إلى أن الفرقة النحاسية جمعت بين جيلين من الشباب ، جيل تكوّن منذ سنوات وآخر تكوّن خلال شهرين فقط وهذا لم يمنع بتاتا من أن يكون التواصل والتلاقح بينهما عاليا على جسر العطاء الفني عزفا وأداء وتنسيقا وتركيزا، وبالرغم من شحّ الإمكانيات وعدم مساعدة الظروف إلاّ أن حرص الجمعية الولائية للفرقة النحاسية " المكرة" برئاسة السيد " عبد القادر خروبي" وكل طاقمه الإداري وشباب الفرقة أكثر عزما وغصرارا على تحقيق الفارق ، دونما تناسي دعم مديرية الشباب والرياضة لولاية المدية وشتى التسهيلات المقدّمة من لدنّهم لصالح الفرقة ، والمشاركة الفاعلة في إحياء المناسبة التاريخية والوطنية التي تظل علامة فارقة في تاريخ النضال الجزائري .

    هذا ، وقد حظي أعضاء الجمعية الولائية للفرقة النحاسية المكرة التي يرأسها السيد   "خروبي عبد القادر" والنائب الاول للفيدرالية الجزائرية للفرق النحاسية بحفل تكريمي على شرفهم ، وذلك على مستوى دار  الشباب بسيدي لحسن  نتاج مشاركتها الفعالة بولاية المدية وهي تحتفي برمز من رموز الثورة الوطنية للولاية الرابعة " سي امحمد بوقرة" ،التكريم  حضره نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي السيد " شيخاوي محمد " ورئيس مصلحة نشاطات الشباب " لزرق بن محمد" ، وقد أعرب كل منهما على الفخر الكبير بنشاط وحرفية الفرقة النحاسية التي تعدّ الوحيدة على مستوى ولاية سيدي بلعباس ، معربين على بذلهما الجهد الأكبر في سبيل دعم مسيرتها وتشجيع شبابها للمضي قدما تمثيلا للوطن ولرموزه الشاهقة دونما التغاضي عن أهمّ المعوقات التي تعترض طريقهم كفرقة ، تكريم يأتي بهدف تشجيع  للفرقة النحاسية ودعم مشوارها  خدمة للرموز الوطنية والانتماء الوطني  .