محمد عرفات: حققت حلمي بدخول «الطب».. «والقرآن الكريم» سر تفوقي

308
123*123

تقرير - يمنى الجندي

"قدوتي رسولي"، "حفظت القرآن الكريم في شهر ونص وكان حافز للتفوق " ،" لحظة إعلان النتيجة من أصعب اللحظات اللي مريت بيها " ،قد تخونك الكلمات للتعبير عما يجول في خاطرك ، وقد تسعفك روحك الطيبة لنقل شعورك إلى قلوب الملايين وبكلمات قصيرة يبهرنا "محمد عرفات " الطالب بمدرسة حسن كلبوش الثانوية والحاصل على مجموع 98.5% بالثانوية العامة ، في سرد قصة تفوقه لـ"حصري بوست" .

" بداية التفوق "

ما أجمل أن ترى الخطوات الأولى تتبعها أخريات تصنع مسيرة ورحلة شاقة يتحقق فيها هذا النجاح ، فلم تكن بداية المرحلة الثانوية جيدة بالنسبة لـ"محمد " ولكن باعتماده على الله وثقته في قدراته تجاوز هذه المرحلة فيقول " بدايتي في أولى ثانوي كانت متغيرة " ، ويضيف " بس في 3 ثانوي اعتمدت على ربنا ووثقت فيه أولا وفي نفسي وقدراتي وربنا كان عند حسن ظني بيه ".
ولاقى " محمد " الدعم والتشجيع من الكثير من الأشخاص قبل انطلاق ماراثون الثانوية العامة ، مما دفعه للتفوق والنجاح.
ويتحدث " محمد" عن روح التحدي والعزيمة في المرحلة الثانوية: "رحلة الثانويه اجمل حاجه فيها كان تحدياتها وكل ما تعدي تحدي وتنتصر تحس انك تقدر تواجه كل التحديات الباقية وطعم النجاح في اي حاجه اكيد بيبقي جميل" .

" حفظ القرآن "

إن أبواب النجاح ألف ولن تدخلها الا مع باب " إذا التزمت "، فكان حفظ القرآن دافعًا لـ"محمد " للتفوق فيحكي: "اكتر الحاجات اللي حفزتني اني ختمت القرآن بعد تانية ثانوي "، ويكمل: " القرآن أولاً: خلى توفيق ربنا معايا ،ثانيا: انا حفظته في وقت قياسي شهر ونصف تقريبا وكنت شبه بسمع جزء كامل في اليوم فخلاني اثق أن انا لو صممت على حاجه ممكن اعملها طالما ربنا كاتبهالي "وبثقة بالغة يقول: القرآن كان سبب رئيسي في مجموعي السنة دي والحمد لله كنت عامل ورد يومي" ، فاختلف تفكير ونظرة " محمد " عن غيره من جيله مما جعله مميزا في كثير من الأشياء.

"قدوة حسنة "

في حياتنا أصبح الكثيرون يتخذون شخصيات معينة قدوة لهم فيتابعون أخبارهم لمعرفة أدق تفاصيل حياتهم لنجد في الحياة القدوة الحسنة والسيئة ، فاتخذ "محمد" خير القدوة في طريقه فيقول "القدوه لينا كلنا طبعا هو النبي صلي الله عليه وسلم وإني التمست سنته في طلب العلم" ويضيف "وكان د/حسام موافي قدوه ليا كذلك لأنه اتخذ من العلم وسيلة الي التقرب من ربنا وهو جمع بين الدين والدنيا".

"كبسولات نجاح "

ويضع " محمد " روشتة نجاحه فيقول: " أول علاج في الروشته لأي أمر سئ خلال السنة هو إن توفيق ربنا يبقى معاك ودا بييجي من طاعتك لوالديك والحفاظ على الصلاة والقرآن" وبكامل الالتزام يكمل "ثم يأتي بعد ذلك اجتهادك وثقتك في قدراتك دون تكبر علي اي مادة وأنك دائما تحط أمامك هدفك علشان هو اللي هيحفزك كل ما تفكر تتقاعس" ، ويضيف لحديثه " تالته ثانوي سنة تحقيق الأحلام ومن أجمل السنين التي يمكن أن يمر بها الإنسان في حياته " ، مشيرًا إلى أنه ليس مثاليًا ولكن حديثه نابعًا من تجربته .

"انكسار يتبعه تميز"

مادام في قلوبنا أمل سنحقق الحلم ، سنمضي إلى الأمام ولن نقف في دروبنا الصعاب لندخل في سباق الحياة ونحقق الفوز بعزمنا فاليأس والاستسلام ليس من شأننا.
فيسرد "محمد" أصعب المواقف التي مرت عليه خلال رحلة الثانوية الشاقة قائلا " اني اتعثر في امتحان او أكون مقصر في مادة دي كانت من أكتر المواقف الصعبة اللي تقابلني" معللاً: " ومش كل المدرسين كانو واثقين فيّ لإني مكنتش من الأوائل قبل 3 ثانوي " فكانت لهذه المواقف أثرها البالغ على الخلوق " محمد " فيقول: " المواقف السيئة كانت بتأثر فيا بس كان في مواقف كويسة بتخلينى أتفادى السلبيات " و يذكر منها دعم بعض المدرسين له مثل أ/حاتم خفاجي مدرس الأحياء ،و أستاذ أحمد بدير بكفر الشيخ فكان دائم التشجيع له ، بالإضافة لدعاء أهله وجيرانه له فيحكي " أكتر حاجة كانت بتديني أمل إني كنت كل ما أقابل حد كان يدعيلي بالتوفيق حتى اللي ميعرفونيش " .

"إعلان النتيجة "

ضع أمنياتك فى السجود فإن الله لن يردك خائبا ، فمر "محمد" بلحظات من القلق والتوتر قبل لحظات من إعلان النتيجه ولكن بثقته البالغة في وعد ربه جاءت البشرى فيقول" يوم النتيجة اكتر يوم انا اتوترت فيه حتي اكتر من ايام الامتحانات وطبعا اول ما عرفت حمدت ربنا وسجدت سجدة شكر، ووالدي ووالدتي واخواتي وصاحبي اخدني بالحضن وكنا فرحانين جدا " .

"نصيحة مدرس "

"حاول شوف عيوبك فين في كل مادة وعالجها لحد ماتوصل لدرجة التميز في كل مادة " كلمات أخذت تترد في ذهن "محمد " من أستاذه الذي طالما كان داعم له ولأصدقائه ، وهو أستاذ حاتم خفاجي الذي تردد إسمه على ألسنة العديد من الطلاب لما يقدمه لهم من دعم نفسي وعلمي ، وأخذ نصيبًا كبيرًا من حديث "محمد" ، فيقول " أستاذ حاتم كان ليه فضل كبير عليا بعد ربنا وهو ليه 50% من المجموع اللي انا جبته" .

"شكر واجب "

وينهي " محمد " حديثة المتميز بالالتزام والأخلاق العالية التي عرف بيها وسط الناس ويقول " تفوقي من ربي تاليا الآيات القرآنية " قل بفضل الله ورحمته " ، "وما أصابك من حسنة فمن الله " ، ويهدي نجاحه لوالديه وإخوته الذين طالما ساعدوه على التفوق وإجتياز العقبات ، ويأكد " أهلي تعبوا معايا علشان أبقى حاجة " ، موجهًا الشكر إلى جميع من ساعده وشاركه في هذا النجاح.

مشاركة